الشيخ الأميني

171

الغدير

مزعمة ابن تيمية ؟ فما منكم من أحد عنه حاجزين ، وإنه لتذكرة للمتقين ، وإنا لنعلم إن منكم مكذبين . * ( ورابعا ) * إن القائلين بأن فيها آية أو آيات مكية كالحسن وعكرمة والكلبي وغيرهم مصرحون بأن الآيات المتعلقة بقصة الاطعام مدنية . * ( وخامسا ) * لا ملازمة بين القول بمكيتها وبين نزولها قبل الهجرة إذ من الممكن نزولها في حجة الوداع ، بعد صحة إرادة عموم قوله : وأسيرا . للمؤمن الداخل فيه المملوك كما قاله ابن جبير ، والحسن ، والضحاك ، وعكرمة ، وعطا ، وقتادة ، واختاره ابن جرير وجمع آخرون 16 قال : قوله ( يعني العلامة الحلي ) : إيجاب مودة أهل البيت بقوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . غلط ومما يدل على هذا أن الآية مكية ولم يكن علي بعد وقد تزوج بفاطمة ولا ولد لهما أولاده . 2 ص 118 . وقال في ص 250 : أما قوله ( يعني العلامة ) : وأنزل الله فيهم : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . فهذا كذب فإن هذه الآية في سورة الشورى وهي مكية بلا ريب نزلت قبل أن يتزوج علي بفاطمة ، وقبل أن يولد له الحسن الحسين ( إلى أن قال ) : وقد ذكر طائفة من المصنفين من أهل السنة والجماعة والشيعة من أصحاب أحمد وغيرهم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذه الآية لما نزلت قالوا : يا رسول الله ؟ من هؤلاء ؟ ! قال : علي وفاطمة وابناهما . وهذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث ، ومما يبين ذلك أن هذه الآية نزلت بمكة باتفاق أهل العلم فإن سورة الشورى جميعها مكية بل جميع ال حميم كلهن مكيات . ثم فصل تاريخ ولادة السبطين الحسنين إثباتا لاطلاعه وعلمه بالتاريخ . ج لو لم يكن في كتاب الرجل إلا ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على أجر صاحب الرسالة ، والقول المزور ، والفرية الشائنة ، والكذب الصريح ، لكفى عليه عارا وشنارا . لم يصرح أحد بأن الآية مكية فضلا عن الاتفاق المكذوب على أهل العلم ، وإنما حسب الرجل ذلك من إطلاق قولهم : إن السورة مكية . فحق المقال فيه ما